نورانيات ايمانية

ما شاء الله تبارك الرحمن


أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى

نورانيات ايمانية  » __واحة الاسرة والمجتمع » __قسم ازواج وزوجات »  زوجي يريد أن يأخذ مرتبي كله !!

زوجي يريد أن يأخذ مرتبي كله !!

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

القضية الحادية عشرة : زوجي يريد أن يأخذ مرتبي كله !!
بعد عِشْرَة عمر ، افترق الزوجان وتسبب ذلك في تشريد أولاد في عمر الزوهور ، وكان سبب الخلاف هو راتب الزوجة الذي كانت تتقاضاه وتقوم بادخاره ..

ومهما كانت الظروف ومهما كان الخلاف ، فإنه كان لاينبغي أن ينتهي هذه النهاية المأساوية !!

فإن كان للزوج حق في مال زوجته الذي تتكسبه من عملها ، إلا أنه لا ينبغي أن يأخذ مالها كله ويستولي عليه بأي حال من الأحوال ، فالشريعة الغراء لم تكلف المرأة مطلقاً الانفاق على الأسرة ، بل ولا حتى على نفسها ، وإنما ينفق عليها من يعولها ، ولكن مع ضغط ظروف الحياة الصعبة والتجاء كثير من النساء للعمل الشريف العفيف ، لمساعدة الزوج في الانفاق على الأسرة .. فلا يجب على الزوج عندئذ أن يغالي في الأمر ويأخذ مال زوجته كله ولا يقدّر تعبها ..

وقد تساهم الزوجة في ميزانية الأسرة ، ولكن بدافع الحب والعطاء ، ولكنه ليس التزاماً قانونياً تفرضه عليها الشريعة كما فرضته على الرجل ، وهو منها تطوع ولكنه على الزوج واجب ، وليس لزوج في الإسلام أن يجبر زوجته على شيء من ذلك ، وإن كانت غنية وهو فقير ، وهذه حقائق إسلامية لم تستقر بعد في كثير من البيوت المسلمة ، إما للجهل بها أو التمرد عليها واستمراء الظلم على العدل ، ولازال من الرجال من يتصرف على أنه يملك زوجته ويملك ما تملك !!

ومن مفاخر الشريعة الإسلامية أنها كفلت للمرأة حريتها في مالها ، ومازالت في بعض ولايات أمريكا حتى اليوم تسود تشريعات بأن المرأة إذا أرادت أن تتعامل مالياً فيما تملك ، طالبها البنك أو الجهة الرسمية بضرورة الحصول على توقيع الزوج ، ويصاب الواحد منا بالغصة من اتساع رقعة الجهل بتلك التعاليم الإسلامية التي كفلها للمرأة ، فلم نزل نسمع بين الفينة والأخرى صيحات تحرير المرأة .. وحقوق المرأة .. سبحان الله !! تحريرها من ماذا ؟ ومالذي حرمها الإسلام لتعطاه بهذه الصيحات ؟

إذاً ، نحن أمام مشكلة ليس لها حل إلا التسامح ، واحترام حقوق الغير ، ونبذ الطمع من النفوس ، لأن الإسلام كما أسلفت أعطى المرأة حريتها الكاملة في ما تملك من مالها ، وليس للزوج أي حق في التصرف في هذا المال دون إذن الزوجة ، فالحل بالإضافة إلى ماسبق من التسامح والاحترام ونبذ الطمع ، الاتفاق بين الزوجين مسبقاً على طريقة التصرف في مال الزوجة الذي تتكسبه أثناء الزواج من هذا العمل الذي تعمله ، وهذا طبعاً يكون بطيب نفس الزوجة وبسماحتها ، والذي أراه أن يستعفف الزوج عن مال زوجته إن كان الله قد رزقه رزقاً كافياً للإنفاق ، وليس بحاجة لمال زوجته ، وليترك لها حرية التصرف في مالها ، فلتشتري هي للبيت والأولاد ما شاءت .

وإن كان عملها يضايقه ، أو لا يحدث توازن بين عمل الزوجة ومسؤولياتها داخل البيت ، فالأولى طبعاً واجبات الزوج والأولاد والبيت ، والعمل هذا وإن كان يمثل ضرورة للإنفاق ، فهو يأتي في المرتبة الثانية بعد الحفاظ على حقوق الزوج وتربية الأولاد ، وفي هذه الحالة يحاول الزوجان أن يتبسطا في أمور المعيشة ويتركا الكماليات ، وأما إن كان عمل المرأة لا يتعارض مع ذلك كله ، وكان بإذن الزوج ، فلا بأس ؛ بشرط أن يكون عملاً يخدم قطاع المرأة ، وكان يناسبها أكثر من غيرها ، فليس هناك مكان للاختلاط والتبرج والسفور في شريعتنا الغراء .

وعليها عندئذٍ أن تشارك بنصيب ما في تكاليف المعيشة ولا تجعل ذلك سبباً في المشكلات ، فيجب أن يسود الحياة الزوجية جوّ من السماحة والحب ، وليس الحساب على الدرهم والدينار .
وهكذا الكلام للرجال على حد سواء ، حفاظاً على كيان الأسرة وتربية الأبناء .

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى