نورانيات ايمانية

ما شاء الله تبارك الرحمن


أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى

نورانيات ايمانية  » __الواحة الإسلامية » __قسم القرآن الكريم » الأطعمة والأشربة في القرآن الكريم

الأطعمة والأشربة في القرآن الكريم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

الأطعمة والأشربة في القرآن الكريم
ذكر في القرآن الكريم بعضٌ من أصناف الطعام والشراب، وقد ذكرت هذه الأصناف إمّا على سبيل تعداد نعم الله على الإنسان كذكر ثمرات النخيل، وإمّا لذكر فائدتها كالعسل ، وإما للإعلام أنها من ثمار الجنة كالطلح واللبن وغيرها. ورب سائل يسأل هل ذُكرت هذه الأصناف بعينها لخدمة غرض قرآني بعينه؟، أم أنّ هناك ما يمكن أن نبني عليه باعتبار أنّ هذه الأطعمة والأشربة لها من الخواص ما ليس لغيرها من الطعام.
ونهدف في بحثنا هذا تسليط الضوء على هذه الأطعمة والأشربة الموجودة في كتاب الله لعلها تسهم في دفع الباحثين والمتخصصين في علم الأغذية والنبات للوقوف طويلا على هذه الأصناف والتي ربما تحمل في طياتها خيرا عميما للبشرية. كيف لا وقد ذكرت دون غيرها في القران الكريم؟!
قال الله تعالى: {وَفِي الْأَرْضِ قِطَعٌ مُتَجَاوِرَاتٌ وَجَنَّاتٌ مِنْ أَعْنَابٍ وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ يُسْقَى بِمَاءٍ وَاحِدٍ وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ فِي الْأُكُلِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ} (الرعد، 4) يذكر جمهور المفسرين أنّ المقصود بالتفضيل هنا هو التفضيل بالمذاق واللون والكثرة،   لذا يقول الماوردي معلقا: فبعضه حلو , وبعضه حامض , وبعضه أصفر , وبعضه أحمر , وبعضه قليل , وبعضه كثير[1].
وإذا نظرنا إلى قوله تعالى (ونفضل) نجد أنّ فاعل التفضيل هو الله سبحانه وليس الإنسان، وحسب تفسير الماوردي ومن وافقه نفهم أن فاعل التفضيل هو الإنسان فالإنسان هو الذي ينظر الى اللون والشكل، والطعم حلوه وحامضه إلى غير ذلك. وما أفهمه من الآية أن الله تعالى فضل بعض الأكل على بعض من جهتين اثنتين: الأولى: من جهة ذكرها في كتابه والإشارة إلى أفضليتها. الثانية: أن الله تعالى أودع في هذه الأصناف المذكورة من عناصر الغذاء ومقومات الصحة للإنسان ما لم يضعه في غيرها، وهذا لا يعني بالضرورة أن تكون الأغذية الأخرى عديمة الفائدة. لقد لفتت الآيات الأنظار إلى أصناف من الطعام والشراب؛ لأهميتها الغذائية والطبية، ومما يلفت النظر أن ما ذكر من أصناف الطعام والشراب في الكتاب لا يسارع إليه الفساد، ويمكن الإحتفاظ به وتخزينه لفترة طويلة مما يضفي عليه أهمية أخرى باعتباره غذاء يمكن الإعتماد عليه في كل وقت من أوقات السنة.
هناك آية في سورة محمد تذكر أربعة من أشربة القرآن الكريم ، قال الله تعالى {مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ فِيهَا أَنْهَارٌ مِنْ مَاءٍ غَيْرِ آسِنٍ وَأَنْهَارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ وَأَنْهَارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ وَأَنْهَارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى وَلَهُمْ فِيهَا مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ وَمَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ كَمَنْ هُوَ خَالِدٌ فِي النَّارِ وَسُقُوا مَاءً حَمِيمًا فَقَطَّعَ أَمْعَاءَهُمْ} (محمد، 15)
ذُكرَ في الآية الشريفة أربعة من أشربة القرآن الكريم: الماء واللبن والخمر والعسل، وفيما يلي نبدأ بذكر أصناف الأشربة والأطعمة المذكورة في القرآن الكريم مبتدئين بالأصناف المذكورة في الآية السابقة:
1_ الماء
وردت كلمة ماء في القرآن الكريم نكرة ومعرفة أكثر من 50 مرة، وقد وقف العلماء والمختصون طويلا أمام خصائص المياه وفوائده لصحة الإنسان ووجوده على قيد الحياة، وقد علم الإنسان منذ القدم أنه لا حياة بدون الماء؛ لذلك ظهرت الحضارات وازدهرت في أماكن تواجده. قال تعالى {وَاللَّهُ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ} (النحل، 65) وقد لفتت الآية التالية الأنظار إلى هذه الحقيقة الظاهرة كآية دامغة على قدرة الله تعالى وأحقيته بأن يعبد دون غيره {أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ} (الأنبياء، 30) والماء هو المعروف أي خلقنا من الماء كل حيوان أي متصف بالحياة الحقيقية . ويؤيده قوله تعالى : { والله خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مّن مَّاء} (النور، 46}  
ولما أصاب أيوب عليه السلام الضر دعا ربه الشفاء، قال الله تعالى {وَاذْكُرْ عَبْدَنَا أَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ. ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ} (ص،42) هل تمثل الآية معجزة للنبي أيوب عليه السلام؟ أم أن شرب الماء والإغتسال به في حالات معينة وظروف خاصة يعتبر علاجا من بعض الأمراض؟ وهذا التساؤل ينتظر الإجابة من مراكز أبحاث متخصصة تجري أبحاثها الطبية انطلاقا من الإشارات القرآنية.
  فوائد الماء للجسم
بدأ العلماء بدراسة تأثير الماء على صحة الإنسان مباشرة والتعرف على الفوائد الطبية له، ونود أن نشير إلى جانب من هذه الفوائد:
يقول أ.د عبد الفتاح الحسيني الشيخ، رئيس جامعة الأزهر[2]: الماء من أهم المواد الضرورية للحياة، لا يستطيع الإنسان أن يعيش بدونه أكثر من أيام قليلة، فقد جعل الله منه كل شىء حي، إذ يؤلف ثلثي خلايا البدن، وتسعين بالمئة من سوائله (الدم واللمف والسائل النخاعي)، وفيه تجري جميع التفاعلات الحيوية في البدن، وهو يساهم في تنظيم حرارة الجسم بالتعرق.
والجسم يطرح كل يوم ما بين لترين وثلاثة ألتار من الماء، ويعوضها بالماء الذي في طعام الإنسان وشرابه.
والماء ضروري  لوضوء الإنسان واغتساله ونظافة بدنه: {وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به} (الأنفال: 11) وهو ضروري  كذلك لنظافة مسكنه وحوائجه، وضروري  أيضا للنظافة العامة، ولا غنى عنه للصناعة ولا الزراعة: {وهو الذي أنزل من السماء ماء فأخرجنا به نبات كل شىء}(الأنعام: 99).
2_ اللبن
  واللبن يقال له اليوم (الحليب) قال تعالى {وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهِ مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَبَنًا خَالِصًا سَائِغًا لِلشَّارِبِينَ} (النحل، 66)
  وقوله( مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَبَنًا خَالِصًا ) قد خلص من مخالطة الدم والفرث ، يسوغ لمن شربه فلا يَغَصّ به كما يَغَصّ الغاصّ ببعض ما يأكله من الأطعمة.[3] سهل المرور في الحلق[4].
والأحاديث الآتية تبين فضل اللبن:
- عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ (قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي أُتِيتُ بِإِنَاءَيْنِ فِي أَحَدِهِمَا لَبَنٌ وَفِي الْآخَرِ خَمْرٌ فَقَالَ اشْرَبْ أَيَّهُمَا شِئْتَ فَأَخَذْتُ اللَّبَنَ فَشَرِبْتُهُ فَقِيلَ أَخَذْتَ الْفِطْرَةَ أَمَا إِنَّكَ لَوْ أَخَذْتَ الْخَمْرَ غَوَتْ أُمَّتُكَ)[5]
- عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ (أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِلَبَنٍ فَشَرِبَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَكَلَ أَحَدُكُمْ طَعَامًا فَلْيَقُلْ اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِيهِ وَأَطْعِمْنَا خَيْرًا مِنْهُ وَإِذَا سُقِيَ لَبَنًا فَلْيَقُلْ اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِيهِ وَزِدْنَا مِنْهُ فَإِنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ يُجْزِئُ مِنْ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ إِلَّا اللَّبَنُ)[6]
عَنْ أَنَسٍ أَنَّ نَاسًا كَانَ بِهِمْ سَقَمٌ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ آوِنَا وَأَطْعِمْنَا فَلَمَّا صَحُّوا قَالُوا إِنَّ الْمَدِينَةَ وَخِمَةٌ فَأَنْزَلَهُمْ الْحَرَّةَ فِي ذَوْدٍ لَهُ فَقَالَ اشْرَبُوا أَلْبَانَهَا)[7]

3_ السكر (الخل)
قال الله تعالى{وَمِنْ ثَمَرَاتِ النَّخِيلِ وَالْأَعْنَابِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ} (النحل، 67). يقول الطبري: ومعنى السَّكَر في هذا الموضع: هو كلّ ما حلّ شربه، مما يتخذ من ثمر النخل والكرم، وفسد أن يكون معناه الخمر أو ما يسكر من الشراب، وخرج من أن يكون معناه السَّكَر نفسه، إذ كان السَّكَر ليس مما يتخذ من النَّخْل والكَرْم، ومن أن يكون بمعنى السكون[8].
وقال الحنفية: المراد بقوله: " سكرا " ما لا يسكر من الأنبذة، والدليل عليه أن الله سبحانه وتعالى امتن على عباده بما خلق لهم من ذلك، ولا يقع الإمتنان إلا بمحلل لا بمحرم، فيكون ذلك دليلا على جواز شرب ما دون المسكر من النبيذ، فإذا انتهى إلى السكر لم يجز. قال ابن عباس: الحبشة يسمون الخل السكر[9]
فالسكر هو الخل وليس الخمر المعروف؛ لأنه لا يمكن أن يُعطف الخبيثُ(الخمر) على الرزق الحسن. وما من شئ يتسكر فلا يذهب بالعقل ويبقى زرقا حسنا إلا الخل.
يقول الدكتور جميل القدسي[10]: المقصود بالسكر هو الخل (خل العنب أو التمر أو التفاح) والخل من أشربة القران، وفيه 67 نوعا من البكتيريا النافعة، والخل غني بالبوتاسيوم ويقضي على مشكلة الانتفاخ بعد الحليب، ويأتي ذكره دائما بعد اللبن وقد ورد ذكره في عدة مواضع من القرآن الكريم منها:
الموضع الأول {مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ فِيهَا أَنْهَارٌ مِنْ مَاءٍ غَيْرِ آسِنٍ وَأَنْهَارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ وَأَنْهَارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ وَأَنْهَارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى وَلَهُمْ فِيهَا مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ وَمَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ كَمَنْ هُوَ خَالِدٌ فِي النَّارِ وَسُقُوا مَاءً حَمِيمًا فَقَطَّعَ أَمْعَاءَهُمْ} (محمد، 15)
خمر الآخرة لا يُسكر وهنا جاء الخمر بمعنى الخل، وجاء ذكره بعد أنهار اللبن.
الموضع الثاني {وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهِ مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَبَنًا خَالِصًا سَائِغًا لِلشَّارِبِينَ. وَمِنْ ثَمَرَاتِ النَّخِيلِ وَالْأَعْنَابِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ} (النحل، 67)
المقصود بـ (سكرا) الخل وجاء ذكره كذلك بعد اللبن[11]
والاحاديث التالية تبين اهمية الخل
عن جابر بن عبد الله (أن النبي صلى الله عليه وسلم سأل أهله الأدم فقالوا ما عندنا إلا خل فدعا به فجعل يأكل به ويقول نعم الأدم الخل نعم الأدم الخل)[12]
وعن أُمُّ سَعْدٍ قَالَتْ: (دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى عَائِشَةَ وَأَنَا عِنْدَهَا فَقَالَ هَلْ مِنْ غَدَاءٍ؟ قَالَتْ: عِنْدَنَا خُبْزٌ وَتَمْرٌ وَخَلٌّ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: نِعْمَ الْإِدَامُ الْخَلُّ، اللَّهُمَّ بَارِكْ فِي الْخَلِّ فَإِنَّهُ كَانَ إِدَامَ الْأَنْبِيَاءِ قَبْلِي وَلَمْ يَفْتَقِرْ بَيْتٌ فِيهِ خَلٌّ)[13]
4_ العسل
  عسل النحل هو سائل سكري لزج القوام أصفر اللون يجمعه النحل البلدي من سحيق الأزهار والثمار ثم يجرى عليه عمليات حيوية خاصة في بطون النحل يعلمها الله، ثم يخرج على هيئة شراب مختلف ألوانه طبقاً لنوعية الثمرات التي ارتشف النحلُ رحيقها، ومعروف أن منه الأبيض اللون ومنه الأصفر ومنه الأحمر، يتركب معظم هذا الشراب من السكر بنسبة سبعين في المائة تقريباً ويختلف نوع السكر بنوعية الثمرات التي تغذى عليها النحل، وعلى ذلك يحتوي العسل على مجموعة متميزة من سكر العنب (الجلوكوز ) ومجموعة مختلفة من سكر الفواكه والنخيل  (الفركتوز) ويرجع الاختلاف بين هـذه الأنواع كلها إلى اختلاف في ترتيب أيوئات جزئيات الماء من هيدروكسيل على الهيكل الكربوني لجزئي كل منهما[14] .
قال الله تعالى {وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ. ثُمَّ كُلِي مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًا يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِهَا شَرَابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} (النحل ، 68_69)
(شَرَابٌ) يريد العسل ، لأنه مما يشرب، ومنه أبيض وأسود وأصفر وأحمر، فِيهِ شِفَآء لِلنَّاسِ؛ لأنه من جملة الأشفية والأدوية المشهورة النافعة ، وقل معجون من المعاجين لم يذكر الأطباء فيه العسل ، وليس الغرض أنه شفاء لكل مريض ، كما أن كل دواء كذلك . وتنكيره إمّا لتعظيم الشفاء الذي فيه ، أو لأن فيه بعض الشفاء ، وكلاهما محتمل[15] .
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ أَخِي يَشْتَكِي بَطْنَهُ فَقَالَ اسْقِهِ عَسَلًا ثُمَّ أَتَى الثَّانِيَةَ فَقَالَ اسْقِهِ عَسَلًا ثُمَّ أَتَاهُ الثَّالِثَةَ فَقَالَ اسْقِهِ عَسَلًا ثُمَّ أَتَاهُ فَقَالَ قَدْ فَعَلْتُ فَقَالَ صَدَقَ اللَّهُ وَكَذَبَ بَطْنُ أَخِيكَ اسْقِهِ عَسَلًا فَسَقَاهُ فَبَرَأَ)[16]
 ويحمل هذا الحديث الصحيح عدة معان أهمها:
ا- أن العسل شفاء من معظم الأمراض دون تحديد لمرض معين، حيث إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم ير ذلك المريض وإنما جاءه أخو المريض يشكو له، وعلى الرغم من ذلك فقد وصف له العسل، فلو كان العسل شفاء لبعض الأمراض دون بعضها الآخر لتأكد الرسول الكريم من نوع المرض قبل أن يصف له العسل .
2- إن العسل لكي يحدث تأثيره الشافي يحتاج إلى مرور بعض الوقت، وقد يختلف مقدار هذا الوقت من مرض إلى آخر ويتضح هذا المعنى من تردد أخي المريض على النبي مشتكيا من أن أخاه لا يزال يعاني من مرضه، وتأكيد الرسول الكريم على الاستمرار في سقي أخيه العسل قائلاً: كذب بطن أخيك- وصدق الله العظيم- يؤكد أنّ فيه شفاءً للناس[17].                                                                                                
5_ الزنجبيل
قال الله تعالى {وَيُسْقَوْنَ فِيهَا كَأْسًا كَانَ مِزَاجُهَا زَنْجَبِيلًا} (الانسان، 17)
الزنجبيل: مما ينبت في بلاد العرب بأرض عمان، وهو عروق تسري في الأرض، ونباته شبيه بنبات الراسن وليس منه شيء بريا، وليس بشجر، يؤكل رطبا كما يؤكل البقل، ويستعمل يابسا، وأجوده ما يؤتى به من الزنج وبلاد الصين، والعرب تصف الزنجبيل بالطيب وهو مستطاب عندهم جدا[18].
عن أبي سعيد الخدري ، رضي الله عنه قال : « أهدى ملك الهند إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم جرة فيها زنجبيل فأطعم أصحابه قطعة قطعة وأطعمني منها قطعة »[19]
يقول أ.د راتب النابلسي: إن طبيبًا قد قرأ كل ما كتب عن الزنجبيل في كتب الطب القديمة، وقرأ سبعة بحوث علمية صدرت عن مراكز علمية رصينة، وقد أشار في مقالته إلى أسماء البحوث التي صدرت حول هذه المادة فكان الشيء الذي يلفت النظر: إن الزنجبيل كما ورد في الكتب القديمة مسخن للجسم، معين على الهضم، ملين للبطن، مطهر ومقوٍّ، ينفع الزنجبيل في التهاب الحَنجرة ويعالج الرشح، ومسكِّن قوي لالتهاب المفاصل، ومسكن قوي للمغص المعوي، ومضاد للغثيان، خلاصته المائية دواء جيد لأمراض العين، ورد هذا في الكتب القديمة، لكن الشيء الذي لا يصدق ماذا ورد عنه في الكتب الحديثة. إن الأبحاث الحديثة تشير إلى أن الزنجبيل منعش للقلب والتنفس، مقوٍّ لتقلص عضلة القلب، مماثل تماماً للديكوكسين[20].
والزنجبيل موسع للأوعية والشرايين، يمنع تجمع الصفيحات الدموية، إذاً هو مميع للدم، يفيد في أمراض الجلطات الدماغية والقلبية، وخثرات الأطراف، يخفض من ارتفاع الضغط الدموي، وهو خافض للكولسترول، كأن أدوية القلب كلها جمعت في الزنجبيل، هذا النبات من نبتات التوابل، لماذا ورد ذكره في القرآن الكريم؟ لا شك أن له علاقة بالإنسان[21].
6_ الكافور
{ إِنَّ الأبْرَارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كَانَ مِزَاجُهَا كَافُورًا } وقد علم ما في الكافور من التبريد والرائحة الطيبة، مع ما يضاف إلى ذلك من اللذاذة في الجنة.
الكافور أشجار كبيره قد يصل ارتفاعها أكثر من 50 مترا. وتتميز بكبر وسمك جذوعها الذي يصل قطره من 0,5 إلى 1 متر, الأوراق معنقه بسيطه رمحيه أو بيضيوية الشكل ملساء الحافه وقوامها جلدي سميك, والازهار صغيرة الحجم ولونها أصفر أو رمادي وتوجد في مجموعات والثمار كبسولية الشكل وحجمها صغير. تعتبر من أسرع الأشجار نمواً في العالم حيث يمكن أن تنمو ل 10 امتار في العام.


ورد ذكر الكافور في القرآن الكريم في معرضنعيم أهل الجنة، قال تعالى: {إن الأبرار يشربون من كأس كانمزاجها كافورا}

يقول أ.د. جابر بن سالم القحطاني: ويستخرج من الأوراق ورؤس الغصونالطرية زيت أصفر شفاف، ويوجد بنسبة 1- 1.5% ويحتوي الزيت على نسبة ما بين 70- 80%  مادة السنيول الطبية. وللكافور استعمالات طبية كثيرة فتستخدم أوراقالكافور كسجائر لحالات الربو، ومنقوع الكافور يساعد على إزالة عسر الهضم. أما زيتالكافور فيستخدم لخواصه المطهرة، وهو مطهر مفيد في حالات الزكام والأنفلونزا، كمايستعمل لدهان آلام الروماتيزم، ومنشط للدورة الدموية، وكذلك إذا وضع على الحروقفإنه يمنع تقيحها ويوقف التهابات اللثة وقد ثبت أخيراً أنه يفيد في علاج حالاتالتيفوئيد. كما يستعمل لعلاج ترهل اللثة.معملاحظة عدم استعمال الكافور لمدة طويلة لأن ذلك يؤدي إلى الصداع[22].
7_ زيت الزيتون
قال الله تعالى {اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لَا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُورٌ عَلَى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} (النور، 35 ) ورد لفظ (الزيتون ، زيتونة ، زيتوناً) في القران الكريم (6) مرات، في سور (الأنعام/99 و141 والنحل/11 والنور/35 وعبس/29 والتين/1) ومرة سابعة ضمنيا في سورة المؤمنون في قوله تعالى {وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِنْ طُورِ سَيْنَاءَ تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ وَصِبْغٍ لِلْآكِلِينَ}(المؤمنون، 20)
ميزات زيت الزيتون كما وردت في الآية:
1_ اختاره الله تعالى ليكون وقودا لمصباح، حيث يضرب المثل بنوره ليقرب إلى الأذهان حقيقة نور الله سبحانه، وفي ذلك لفت للإنتباه إلى ميزات الطاقة الموجودة فيه.
2_ هذه الشجرة تنبيت في المنطقة المتوسطة من الأرض، التي تسمى بحوض البحر الأبيض المتوسط، فلا يصلح زراعتها في غيرها من الأماكن.
3_ زيت الشجرة يكاد يضيء من الصفاء والإنارة بحيث يكاد يضيء بنفسه من غير مساس نار أصلاً، وربما لم يحظ أن وصف طعام أو شراب في القرآن الكريم كما وصف زيت الزيتون.
4_ شجرة الزيتون مباركة، وقيل إنما وصفت بالبركة لأنها تنبت في الأرض التي بارك الله تعالى فيها للعالمين ، وقيل بارك فيها سبعين نبياً منهم إبراهيم عليه السلام[23] وزيادة في لفت الإنتباه لها أقسم الله تعالى بها في قوله {وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ} (التين، 1)
وقد أخرج الترمذي وغيره عن أبي أسيد قول النبي صلى الله عليه وسلم: (كلوا الزيت وادهنوا به فإنه من شجرة مباركة)[24].
وقد أخرج البيهقي عن عائشة رضي الله تعالى عنها أنها ذكر عندها الزيت فقالت: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْمُرُ أَنْ يُؤْكَلَ وَيُدَّهَنَ وَيُتَسَعَّطَ بِهِ وَيَقُولُ: ( إِنَّهُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ )[25]
8_ الحب والريحان
قال الله تعالى {وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ وَالرَّيْحَانُ} (الرحمن،12)
الحب يفهم منه الحبوب بأشكالها وأنواعها المختلفة، كالقمح والشعير والشوفان والعدس القزحة (الحبة السوداء) إلى غير ذلك. والحبوب بأنواعها المختلفة تمثل الغذاء الأهم للإنسان حيث يخزن لفترات طويلة ويمكن الإعتماد عليه وخصوصا في الأوقات العصيبة. تشير الدراسات أن تناول الحبوب بشكل كامل (أو ما يطلق عليه الحبوب الكاملة)[26] له فوائد صحية جمة، كما يلي[27]:
_ تناول الحبوب الغنية بالألياف (الحبوب الخالصة) كجزء من النظام الغذائي يقلل من مخاطر أمراض القلب التاجية.
_ يساعد تناول الحبوب الغنية بالألياف على تحسين حركة الأمعاء وتجنب الإصابة بالإمساك.
_ يساعد تناول 180 غرام يومياً من الحبوب الخالصة على الحفاظ على الوزن المثالي.
_ أكدت الدراسات أن تناول الحبوب المدعمة بالحامض الفولي قبل وأثناء فترة الحمل يحمي الجنين من تشوهات القناة العصبية أثناء مراحل نمو الجنين داخل رحم الأم.
_ تمنع الألياف المتوفرة في الحبوب من الإصابة بأمراض الأوعية الدموية وضغط الدم المرتفع ومرض السكري.
وأما الريحان فقد اختلف فيه المفسرون على خمسة أوجه: أحدها: أنه الرزق , قاله مجاهد , وسعيد بن جبير , والسدي , والعرب تقول: خرجنا نطلب ريحان الله أي رزقه , ويقال سبحانك وريحانك أي رزقك , وقال النمر بن تولب: (سلام الإله وريحانه … ورخيته وسماء درر)
الثاني: أن الريحان الزرع الأخضر الذي لم يسنبل، قاله ابن عباس.
الثالث: أنه الريحان الذي يشم، قاله الحسن، والضحاك، وابن زيد.
الرابع: هو الحب المأكول، قاله الكلبي[28].
وأرجح القول الثالث، لأنه المتبادر للذهن، ولأنه لا يمكن أن يكون بمعنى الحب لأنه مذكور قبله، وأستبعد أن يكون بمعنى الرزق لأن السياق لا يسعف بذلك. أما ما روي عن ابن عباس أن الريحان الزرع الأخضر الذي لم يسنبل، فهو تفسير للريحان بقراءة الكسر لا الرفع، وقراءة الرفع أكثر شهرة لذلك نأخذ بها هنا.
يقول د. عبد الرحمن الوكيل: عندما يذكر اسم نبات في كتاب الله فلا بد منالتوقف أمامه والتأمل في محاولة للبحث عن معلومات وأسرار ومعارف قد تكتشف. لقدهالني الكم الهائل من الأبحاث التي نشرت نتائجها بالمراجع العلمية وعلى مواقع محددهبشبكة الإنترنت والخاصة بنبات الريحان وبالرغم من ذلك فالقليل عنه يعرفه البعض فيهذه المنطقة من العالم. ويشير د. عبد الرحمن إلى الآثار العلاجية لهذا النبات حسب اصدارات مراكز أبحاث عالمية ، حيث له تأثير كبير في حماية المادة النووية للخلية من تأثير الإشعاع والأكسجين الحر، كما يعمل على مقاومة السمومالفطرية
والميكروبات والالتهاباتوالعديد من أنواع البكتيريا الضارة.
وله تأثيره على أمراضالقلب فإحتواءالريحان على عنصر الماغنسيوم يساعد أيضاً على حماية القلب من الأزمات حيث يحثالعضلات والأوعية الدموية على الإرتخاء وتحسن إندفاع الدم وتقليل خطورة عدمالإنتظام فى إيقاع القلب أو تقلصات العضلات والأوعية الدموية[29] .
9_ التين
قال الله تعالى: {وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ} (التين، 1) لقد أقسم الله تعالى بفاكهة التين، وقسم الله تعالى لهو دليل حقيقي على أهمية هذه الفاكهة وإشارة هامة إلى أن لها فوائد ومنافع جمة. وما يلفت النظر في هذه الآية أمران:
الأول: أنّ الله تعالى أقسم بالتين ثم عطف عليه الزيتون، وهذا يسلط الضوء على الفائدة العظيمة لاجتماعهما.
الثاني: بعد أن أقسم الله تعالى بالتين والزيتون ذكر المقسم عليه وهو {لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ} (التين، 4) وفي ذلك إشارة أنّ هناك ثمة علاقة بين التين والزيتون والصحة المثلى للإنسان.  هذا ما ننتظر تأكيده مخبريا من قبل المتخصصين.
10_ النخيل (التمر)
قال الله تعالى {أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ} (ابراهيم،24) وقد ذكرت كلمة النخلة والنخل والنخيل معرفة ونكرة 16 مرة. وليس صدفة تكرار ذكرها، بل في ذلك توجيه لنا لدراسة هذه الشجرة والتعرف على القيمة الغذائية والعلاجية لثمرها.
وقد وردت أحاديث كثيرة تبين بركة النخيل وثمره
- عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ بَيْنَا نَحْنُ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جُلُوسٌ إِذَا أُتِيَ بِجُمَّارِ نَخْلَةٍ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ مِنْ الشَّجَرِ لَمَا بَرَكَتُهُ كَبَرَكَةِ الْمُسْلِمِ فَظَنَنْتُ أَنَّهُ يَعْنِي النَّخْلَةَ فَأَرَدْتُ أَنْ أَقُولَ هِيَ النَّخْلَةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ثُمَّ الْتَفَتُّ فَإِذَا أَنَا عَاشِرُ عَشَرَةٍ أَنَا أَحْدَثُهُمْ فَسَكَتُّ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هِيَ النَّخْلَةُ)[30]
- عن عَامِرُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ تَصَبَّحَ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعَ تَمَرَاتٍ عَجْوَةً لَمْ يَضُرَّهُ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ سُمٌّ وَلَا سِحْرٌ)[31]
- عن عائشة ، رضي الله عنها قالت : (كان النبي صلى الله عليه وسلم يسمي التمر واللبن الأطيبان)[32]
فوائد التمر :[33]
الاعتماد عليه يؤدي للنحافة لأنه فقير بالمواد الدهنية
يعتبر علاجاً لفقر الدم لاحتوائه على نسبة عالية من الحديد
يعطي مناعة ضد مرض السرطان لاحتوائه على الماغنسيوم
منقوع البلح مدر للبول وذلك بفعل السكاكر الموجودة فيه
يعتبر مقوي للعظام والأسنان والجنس لاحتوائه على معدن الفسفور والكالسيوم
يقوي البصر ويحفظ رطوبة العين لاحتوائه على فيتامين أ وهو يكافح مرض العشى الليلي
يقوي الأعصاب السمعية فهو مفيد لكبار السن
له تأثير مهدئ للأعصاب لاحتوائه على فيتامين أ وفيتامين ب1 المقوي للأعصاب
والتمر يحد من نشاط الغدة الدرقية كما أنه يحتوي على الفسفور الذي يعتبر غذاءً للخلايا العصبية في الدماغ
يعد التمر علاجاَ لأمراض الكبد واليرقان وتشقق الشفاه وجفاف الجلد وتكسر الأظافر لاحتوائه على فيتامين ب.
يستخدم التمر في علاج أمراض المثانة والمعدة والأمعاء لاحتوائه على فيتامين ب1، ب2 والنياسين وهذه ترطب وتحفظ الأمعاء من الضعف والالتهابات.
يعتبر التمر مليناً معالجاً للإمساك لاحتوائه على ألياف سليلوزية تساعد على حركة الأمعاء الاستدارية الطبيعية في حين أن العقاقير الملينة تخرش وتحطم الغشاء المخاطي المبطن للأمعاء بسبب الحركة الاصطناعية كما أنه عند استعمال العقاقير تبقى الأغذية مدة طويلة في الأمعاء الغليظة مما يسبب التهاب القولون.
التمر يعادل حموضة المعدة لأنه غني بالأملاح القلوية كأملاح الكالسيوم والبوتاسيوم.
وجود الأملاح القلوية تعدل حموضة الدم الناتجة من تناول النشويات كالخبز والأرز وهذه تسبب كثير من الأمراض الوراثية كحصى المرارة والكلى وارتفاع ضغط الدم.
ويعتبر التمر مفيد جداً للأم ورضيعها في فترة النفاس فهو منبه لحركة الرحم وزيادة فترة انقباضاته بعد الولادة وهو مهم لتكوين لبن الرضاعة وتعويض الأم ما ينقصها بسبب الولادة وذلك لاحتوائه على عنصري الحديد والكالسيوم وفيتامين أ وهذه هامة لنمو الطفل الرضيع وتكوين الدم ونخاع العظام.
11_ الرمان
ذكر الرمان في القرآن الكريم ثلاث مرات: في الآية التالية يأمرنا الله تعالى بالنظر إليه، ولا يفهم من النظر مجرد النظر للإستمتاع بل للتفكر باتقان صنعة الخالق، كما يفهم منه البحث والتحري عنه وعن فوائده. قال تعالى {وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ نَبَاتَ كُلِّ شَيْءٍ فَأَخْرَجْنَا مِنْهُ خَضِرًا نُخْرِجُ مِنْهُ حَبًّا مُتَرَاكِبًا وَمِنَ النَّخْلِ مِنْ طَلْعِهَا قِنْوَانٌ دَانِيَةٌ وَجَنَّاتٍ مِنْ أَعْنَابٍ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُشْتَبِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ انْظُرُوا إِلَى ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَيَنْعِهِ إِنَّ فِي ذَلِكُمْ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ} (الأنعام، 99)
وفي الآية التالية يأمرنا الله تعالى بالأكل من الرمان وما ذكر معه بقوله {وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ جَنَّاتٍ مَعْرُوشَاتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشَاتٍ وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفًا أُكُلُهُ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُتَشَابِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ} (الأنعام،141)
في الآيتين 99 و 141 من سورة الأنعام ذكر الزيتون، والرمان معطوفا عليه. كما ذكر الحب والنخل متاعطفين كذلك . ربما تكون هناك علاقة بين هذه الأصناف بحيث يكمن بالجمع بينها فوائد معينة سواء كانت غذائية أو علاجية.
وفي الآية التالية يذكر الرمان على أنه من ثمار الجنة {فِيهِمَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ} (الرحمن، 68)
فوائد الرمان
يروى عن علي رضي الله عنه أنه كان يقول : (يا أيها الناس كلوا الرمان بشحمه ، فإنه دباغ[34] المعدة) [35]
تشير الدراسات أن الرمان غني في عناصره الغذائية وخاصة بالفيتامينات وله خواصوقائية وعلاجية عظيمة فهو مسكن للآلام ومخفض للحرارة ويفيد في حالات العطش الشديدأثناء الطقس الحار .
شراب الرّمّان غني بمجموعة كبيرة من المواد القويةالمضادة للأكسدة كالمركبات الفينولية والتانين وآنثوسيانينن التي تعيق عمليات تأكسدالبروتينات الشحمية قليلة الكثافة الحاملة للكوليسترول السيىء والمسببة لتصلبالشرايين.
وقد أفادت بحوث طبية أجريت مؤخرا أن عصيرالرمان مفيد وصحي لقلب الإنسان. وكشفت البحوث أن تناول كوب من عصير الرمان يوميايمكن أن يعيق أو حتى يمنع عوامل تؤدي إلى نوبات قلبية.
ويرى باحثون أن عصير والرمان ربما يفيد في علاج بعض الأورام السرطانية، وهذا ما زال قيد البحث والتجارب[36].
12_ لحم البحر
{أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ} (المائدة، 96) {وَهُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْمًا طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُوا مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا وَتَرَى الْفُلْكَ مَوَاخِرَ فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} (النحل،14) في الآية الأولى بيان لحل صيد البحر وطعامه، وقد أُحلَّ تمتيعاً للإنسان، لأن قوله (مَتاعاً لَكُمْ) مفعول له مختص بالطعام، يعنى أحل لكم طعامه تمتيعاً للمقيمين منكم يأكلونه طريا، ولسيارتكم يتزوّدونه قديداً، كما تزوّد موسى عليه السلام الحوت في مسيره إلى الخضر عليهما السلام[37]. وفي وصفه بالمتعة دليل على أهميته الغذائية والعلاجية إذ لا يشعر بالمتعة هزيل أو مريض، والآية 14 من سورة النحل تؤكد ذلك حيث امتدح الله تعالى لحم البحر بوصفه بالطري، لسهولة تناوله ومضغه، وفي ذلك لفت للأنظار إليه والتحريض على تناوله.
تشير الدراسات الحديثة إلى الفائدة الكبيرة من التناول المعتدل للسمك، فتناوله مرة في الأسبوع جيد للدماغ، ويبطئ من تأثير الشيخوخة. كما أن الحمية الغنية بالسمك تساعد على إبقاء المخ نشطا. كما كشفت بعض الدراسات أن الأشخاص الذين يتناولون السمك، انخفضت لديهم مخاطر الإصابة بمرض خرف الشيخوخة أو (الزهايمر) فضلا عن الإصابة بالسكتة الدماغية[38].
13_ لحم طير
قال الله تعالى واصفا طعام أهل الجنة {وَلَحْمِ طَيْرٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ} (الواقعة، 21)
أي وَلَحْمِ طَيْرٍ مما تميل نفوسهم إليه وترغب فيه ، وقد ذكر بعد الفاكهة وتقديم الفاكهة على اللحم للإشارة إلى أنهم _أي أصحاب الجنة_ ليسوا بحالة تقتضي تقديم اللحم كما في الجائع فإن حاجته إلى اللحم أشد من حاجته إلى الفاكهة بل هم بحالة تقتضي تقديم الفاكهة واختيارها كما في الشبعان فإنه إلى الفاكهة أميل منه إلى اللحم، هذا الحال في الجنة ونعيمها. أما في الدنيا فتقديم الفاكهة في الأكل وهو طباً مستحسن لأنها ألطف وأسرع انحداراً وأقل احتياجاً إلى المكث في المعدة للهضم، ولأن الفاكهة تحرك الشهوة للأكل واللحم يدفعها غالباً[39] .
فوائد لحوم الطيور
يقول د. صلاح شعبان:[40] الخصائص النوعية وجودة لحوم الدواجن تتأثر بصفة أساسية بعمر الطائر عند الذبح ودرجة نشاط الطائر أثناء فترة التربية بالإضافة إلى عوامل أخرى مثل نوع وسلالة الطائر ( سريع أو بطيء النمو) وتوفر المراعي الخضراء ونوعية الأعشاب بها. ويتوقع أن تحتوي لحوم الطيور على نسب أعلى من الأحماض الدهنية المفيدة لصحة الإنسان المعروفة (بالأوميغا 3) التي لها فوائد جمة على صحة الإنسان منها:
تقلل من الكمية الكلية للدهن في الدم وبذلك تؤدي إلى خفض ضغط الدم.
تقلل من خطر أمراض القلب والموت المفاجئ المتعلق بأمراض الشرايين التاجية.
تقلل من الدهون الثلاثية (الترايجليسريد) في مرضى السكري النوع (2).
تفيد في حالات الإلتهاب وزيادة مناعة جسم الإنسان.
حامض (ALA) يقلل من خطر الأزمات القلبية.
14_ الموز
قال الله تعالى واصفا نعيم أهل الجنة {وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ} (الواقعة،29)
الطَّلْحُ الْمَوْزُ الْوَاحِدَةُ طَلْحَةٌ مِثْلُ تَمْرٍ وَتَمْرَةٍ وَالطَّلْحُ مِنْ شَجَرِ الْعِضَاهِ الْوَاحِدَةُ طَلْحَةٌ[41]. حِجَازِيّة، جَناتُها كجَنَاةِ السَّمُرَةِ. وَلها شَوْكٌ أَحْجَنُ، ومَنابِتُهَا بُطُونُ الأَوْدِيَةِ، وَهِي أَعْظَمُ العِضَاهِ شَوْكاً وأَصْلَبُهَا عُوداً وأَجْوَدُهَا صَمْغاً. وَقَالَ الأَزهري: قَالَ اللَّيْث: الطَّلْحُ: شَجَرُ أُمِّ غَيْلاَنَ.
(و) فِي (الْمُحكم) : الطَّلْح: لُغَة فِي (الطَّلْع) بِالْعينِ، ذكره ابْن السِّكّيت فِي الإِبدال، وَهُوَ فِي (الصّحاح) . وَقَوله تَعَالَى: {وَطَلْحٍ مَّنضُودٍ} (الْوَاقِعَة: 29) فُسِّر بأَنه الطَّلْع، (و) فُسِّر بأَنه (المَوْز) . قَالَ: وهذا غير مَعْرُوف فِي اللّغة. وَفِي (التّهذِيب) قَالَ أَبو إِسحاقَ فِي قَوْله تَعَالَى: {وَطَلْحٍ مَّنضُودٍ} : جَاءَ فِي التَّفْسِير أَنه شجَرُ المَوزِ، وجازَ أَن يكونَ عُنِيَ بِهِ شَجَرُ أُمِّ غَيْلاَنَ، لأَنّ لَهُ نَوْراً طيِّب الرائِحَةِ جدًّا، فخُوطِبوا بِهِ، ووُعِدُوا بِمَا يُحبُّون مثلَه إِلاّ أَن فَضْلَه على مَا فِي الدُّنّيا كفَضْلِ سائرِ مَا فِي الجَّنَّة على سائرِ مَا فِي الدُّنْيا[42].
لكن جمهور المفسرين قالوا هو الموز المتراكم بعضه على بعض[43] . وربما يسعف تفسيرهم وصف الطلح بالمنضود، إذ لا يوجد ثمر تنطبق عليه هذه الصفة كما هو حال الموز.
استعمالات وفوائد الموز الطبية[44] :
- يعتبر الموز مادة غذائية أكثر منه مادة شفائية للعدوى
- يعتبر الموز علاجاً طارداً للديدان
- مادة مضادة للسعة الثعبان
- يعالج نوبات النقرس
- يكافح الإسهال
- يمنع تصلب الشرايين
- ينشط حركة الدماغ ووظائفه بسبب وفرة الفوسفور الذي فيه وهو ضروري للذاكرة والحفظ
- ملين للطبيعة
- يدر البول ويفتت الحصى والرمل وينشط الكلى ويزيد حيويتها
- مفيد لزيادة تعداد النطف المنوية
- يعالج السعال والتهابات القصية الهوائية
- ينعم البشرة ويزيل الكلف والأصباغ
كل شيء بمقدار
قال الله تعالى {اللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثَى وَمَا تَغِيضُ الْأَرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدَارٍ}(الرعد،8 )
أي أن كل شيء من الأشياء عند الله تعالى بقدر لا يجاوزه ولا ينقص عنه كقوله تعالى : {إِنَّا كُلَّ شَىْء خلقناه بِقَدَر} (القمر : 49) فإن كل حادث من الأعراض والجواهر له في كل مرتبة من مراتب التكوين ومباديها وقت معين وحال مخصوص لا يكاد يجاوزه[45].
وبما أن كل شيء بمقدار فإن الطعام والشراب يجب أن يكون بكميات محددة حسب إرشادات المختصين والأطباء، فلا ينبغي للشخص أن يزيد عن الكمية المحددة ولا ينقص، وتناول طعام معين أو شراب بإفراط فإنّه كفيل بأن يحوله من شفاء إلى داء. ولا ننسى أن النبي صلى الله عليه وسلم كان ينهى عن الإفراط في الطعام والشراب بشكل عام.  فعن المقدام بن معد يكرب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ما ملأ آدمي وعاء شرّا من بطنه بحسب ابن آدم لقيمات يقمن صلبه فإن كان لا محالة فاعلا فثلث لطعامه وثلث لشرابه وثلث لنفسه)[46] .
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

Admin


Admin
احسنتي وجزيتي جنات عدن على مشاركاتك القيمة أخت نور القرآن فعلا ابدعتي  ننتظر المزيد

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://ayat-al-qoran.yetkinforum.com

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى