نورانيات ايمانية

ما شاء الله تبارك الرحمن


أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى

نورانيات ايمانية  » __واحة الثقافة والادب » __قسم اقوال وحكم » من كتاب المواعظ/ الفائزون

من كتاب المواعظ/ الفائزون

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

Admin


Admin
لله در أقوام أقبلوا بالقلوب على مقلبها وأقاموا النفوس بين يدي مؤدبها وسلموها إذا باعوها إلى صاحبها وأحضروا الآخرة فنظروا إلى غائبها وسهروا الليالي كأنهم وُكِّلوا بِرَعىِ كواكبها ونادوا أنفسهم صبراً على نار حطبها ومقتوا الدنيا فما مالوا إلى ملاعبها واشتاقوا إلى لقاء حبيبهم فاستطالوا مدة المقام بها 0 إِذا كُنتَ قُوتَ النَفس ثُمَ هجرتُها فَكَم تلبَثُ النَفس التي أَنتَ قوتها ستبقَى بقاء الضَبِ في الماءِ أَو كما يَعيشُ ببيداء المهامه حوتها بعض العابدات كانت تقول‏:‏ والله لقد سئمت الحياة حتى لو وجدت الموت يباع لاشتريته شوقاً إلى الله وحباً للقائه فقيل لها‏:‏ على ثقةٍ أنت من عملك قالت‏:‏ لا والله لحبي إياه وحسن ظني به أفتراه يعذبني وأنا أحبه‏:‏ يا ناظرَ العينِ قُل هَل ناظرتَ عينِى إِليكَ يوماً وهَل تَدنُو مِنَ البين اللَهُ يعلَمُ أَني بعدَ فُرقتُكُم ك طائرٍ سَلَبوهُ مِن الجنَاحَين لله در أرواح تشتاق إلى روح قربة وتلتذ عند ابتلائه بوقع ضربة ويطول عليها الزمان شوقاً إليه لحبه إن سألت عن صفاتهم فكل منهم مخلص لربه مجتهد في طاعته خائف من عتبه قائم على نفسه باستيفاء الحق منها على قلبه وأنشد‏:‏ كيفَ يقعُدُ رقيبٌ مُشتاقٌ بحركةٍ إِليكُم الخافقانِ الشوق والأَمل فإِن نهضتَ فما لي غَيرُكُم وطر وإِن قعدتَ فما لي عِندَكُم شغل لَو كانَ لي يَدٌ ما اخترتُ غيركُم فكيفَ ذاكَ وما لي غيركُم بدل ولم تعرض الأَقوام بعدكم يستأ ذنونٌ على قَلبي فَما وصَلوا

الفصل العشرون سارع إلى التوبة والإنابة

أيها العبد‏:‏ راقب من يراك على كل حال وما زال نظره إليك في جميع الأفعال وطهر سرك فهو عليم بما يخطر بالبال المراقبة على ضربين مراقبة الظاهر لأجل من يعلم وحفظ الجوارح عن رذائل الأفعال واستعمالها حذراً ممن يرى فأما مراقبة الباطن فمعناها أدب القلب من مساكنة خاطر لا يرضاه المولى وأجد السير في مراعاة الأولى وأما مراقبة الظواهر فهي ضبط الجوارح قال سرى‏:‏ الشوق والأنس يرفرفان على القلب فكان هناك الإجلال والهيبة حلا ولا رحلاً ومن ظهر الخشوع على قلبه دخل الوقار على جوارحه 0 قال حاتم الأصم‏:‏ إذا عملت فانظر نظر الله إليك وإذا شكرت فاذكر علم الله فيك 0 وقال أبو الفوارس الكرماني‏:‏ من غض بصره عن المحارم وأمسك نفسه عن الشهوات وعمر باطنه بدوام المراقبة وظاهره باتباع السنةِ وعود نفسه أكل الحلال لم تخطئ فله فراسة‏:‏ كانَ رَقيباً مِنكَ يَرعَى خواطِري وآخرٌ يَرعَى نَاظِرِي ولساني فما نَظرَت عينايَ بعدك منظراً لعمرك إِلَّا قُلتَ‏:‏ قَد رمقاني وَلا بَدَرَت مِن فِيَّ بَعدَكَ لَفظَةً لِغيركَ إِلَّا قُلتَ‏:‏ قَد رمقاني وَلا خَطَرَت فِي ذِكرِ غيركَ خَطرَةً على القَلبِ إِلَّا عَرجَا بعنان وَفتيان صِدقٍ قد سمِعتَ كَلامُهُم وعُفِّفَ عَنهُم خاطِري وجِناني وَما الدَّهرُ أَسلاً عنهُم غيرَ أَنَني أَراكَ على كل الجهاتِ تراني إِلى متى تميل إلى الزخارف وإلى كم ترغب لسماع الملاهي المعازف أما آن لك أن تصحب سيداً عارف قد قطع الخوف قلبه وهو على علمه كاكف يقطع ليله قياماً ونهاره صياماً لا يميل ولا آنف دائم الحزن والبكاء متفرغٌ له ومنه خائف ومع ذلك يخشى القطيعة والانتقال إلى صعب المتالف وأنت في غمرة هواك وعلى حب دنياك واقف كأني بك وقد هجم عليك الحمام العاسف وافترسك من بين خليلك وصديقك المؤالف وتخلَّلى عنك حبيبك وقريبك ومن كنت عليه عاطف لا سيتطيعون رَدَّ ما نزل بك ولا تجد له كاشف وقد نزلت بفناء من له الرحمة والإحسان واللطائف فلو عاتبك لكان عتبه على نفسك من أخوف المخاوف وإن ناقشك في الحساب فأنت تألف أين مقامك من مقام الأبطال يا بطال يا كثير الزلل والخطايا يا قبيح الفعال كيف قنعت لنفسك بخساسة الدون يا معنون وغرتك أمانيك بحب الدنيا يا مفتون هلا تعرضت لأوصاف الصدق فاستحليت بها القالب الحق‏:‏ ‏(‏التَّائِبُونَ العَابِدُونَ الحَامِدُونَ‏)‏ إلى متى أنت مريض بالزكام ومتى تستنشق ريح قميص يوسف عليه السلام يا غلام لعله يرفع عن بصيرتك حجاب العمى وتقف متذللاً على باب إله الأرض والسماء خرج قميص يوسف مع يهوذا من مصر إلى كنعان فلا أهل القافلة علموا بريحه ولا حامل القميص علم وإنما قال صاحب الوجد‏:‏ ‏(‏إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ‏)‏ كل واحد منكم في فقد قلبه كيعقوب في فقد يوسف فلينصب نفسه في مقام يعقوب ويتحسر وليبك على ما سلف ولا ييأَس كيف طريق التحسس قطع مرحل الليل وركوب نجائب العزم إنضاء بعير الجسم ومصاحبة رفقة الندم والمستغفرين بالأسحار 29.09.2013

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://ayat-al-qoran.yetkinforum.com

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى