نورانيات ايمانية

ما شاء الله تبارك الرحمن


أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى

نورانيات ايمانية  » __الواحة الإسلامية » __قسم فقه الطهارة » 12 قاعدة في إزالة النجاسة

12 قاعدة في إزالة النجاسة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

القاعدة الأولى:

الأصل في الأعيان الطهارة، وهذه القاعدة هي أم الباب، فالله تعالى خلق كل شيء وأعطانا ربنا قاعدة نعرف بها أحكام هذه الأشياء التي خلقها وهي في قوله تعالى: (( وَسَخَّرَ لَكُم مَّا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِّنْهُ )).

فكل ما في هذه الأرض فإنه مسخر لنا إلا بدليل، ومقتضى تسخيره لنا حله، وطهارته؛ لأن الحرام والنجس ليس بمسخر لنا، ولا يمتن الله تعالى علينا به، وقوله: (( وما في الأرض )) فيه عمومان:

الأول: في قوله " ما " وهي اسم موصول، وقد تقرر في القواعد أن الأسماء الموصولة تفيد العموم.

والثاني: في قوله " الأرض " وهو اسم جنس، أو نقول: مفرد دخلت عليه الألف واللام الاستغراقية.

وقد تقرر في القواعد أن الألف واللام الاستغراقية إذا دخلت على اسم الجنس أو المفرد أو الجمع فإنها تكسبه العموم، وتقرر أن الأصل هو البقاء على العموم حتى يرد المخصص.

فمن أخرج فرداً من أفراد ما على الأرض وقال: هو محرم، أو نجس، فإنه يخرجه عن كونه مسخراً لنا ويخرجه من عموم الآية، فهو مخالف للأصل، والمتقرر أن الأصل هو البقاء على الأصل حتى يرد الناقل.

والمتقرر أن الدليل يطلب من الناقل عن الأصل لا من الثابت عليه، وقد ذكرنا أدلة أكثر لهذه القاعدة الطيبة في كتابنا إتحاف النبهاء في شرح ضوابط الفقهاء. والله أعلم.

القاعدة الثانية:

النجاسة العينية لا تطهر بحال، والحكمية تطهر بتطهير مواردها؛ وهذا يفيدك أن النجاسة قسمان:

نجاسة عينية: وهي النجاسة الذاتية الملازمة التي هي أصلا من صفات العين التي لا تنفك عنها، كنجاسة عذرة بني آدم وبولهم.

وأما النجاسة الحكمية: فهي النجاسة الطارئة على المحل الطاهر، وهذه متى ما زالت أوصافها عن هذا المحل الطاهر فإنه يزول حكمها ، كالثوب المتنجس، والنعل المتنجس مثلا ونحو ذلك مما كان طاهرا ثم وقعت عليه النجاسة العينية فتنجس.

القاعدة الثالثة:

تزال النجاسة بكل مزيل مباح طاهر، وهذا أصل فيما تزال به النجاسة، وذلك لأن النجاسة عين مستقذرة شرعا، فمتى ما زالت أوصافها عن المحل المتنجس فإنه يزول حكمها؛ لأن الحكم يدور مع علته وجودا وعدماً.

القاعدة الرابعة:

النجاسة عين مستقذرة شرعاً فمتى ما زالت أوصافها زال حكمها وهي فرع عن القاعدة التي تقول: " الحكم يدور مع علته وجودا وعدما ".

القاعدة الخامسة:

النجاسة من باب التروك فلا تفتقر في إزالتها إلى نية، بخلاف باب المأمورات، فإن النية شرط في صحة المأمورات ، وشرط في ترتب الثواب في التروك فلو زالت النجاسة بنفسها أو بالريح أو بطول المكث، أو بالمطر ونحوها من غير قصد الآدمي زال حكمها.

ولكن من أراد الثواب في إزالتها فلا بد من النية ، فالنية في باب التروك تكون شرطا في الثواب لا في الصحة ، وأما في باب المأمورات فإنها شرط في الصحة والثواب ، والله أعلم.

القاعدة السادسة:

الأصل أن لا يحد غسل النجاسة بعدد إلا بدليل ، ذلك لأن التحديد في غسل النجاسات توقيفي ، وأمور التوقيف لا بد فيها من دليل.

فكل نجاسة فإن الأصل فيها أن تكاثر بالماء حتى تزول صفاتها، إلا ما ورد الدليل الشرعي الصحيح الصريح بتحديد غسل نجاسته، فيوفق على مورد النص فيه، ولا يقاس عليه غيره، بل يبقى حكما خاصاً به ولا قياس في أمور التعبدات. والله أعلم.

القاعدة السابعة:

لا حكم للنجاسة في الباطن، أي أن النجاسة العينية لا تعطى حكما ما دامت في باطن الحيوان أو الإنسان حتى تخرج، فإن خرجت أعطيت حكمها الخاص بها, وهي التي يعبر عنها بعضهم " الشيء في معدنه لا حكم له " والله أعلم.

القاعدة الثامنة:

كل عين أمر الشارع بغسلها فلقيام مانع فيها من حدث أو نجاسة وما غسله الشارع بلا أمر فلا، وذلك لأن الأمر بالغسل يفيد وجوب الغسل، وما ذلك إلا لقيام المانع، وهذا المانع أحد أمرين:

إما حدث، وهذا فيما إن كان الأمر خاصا بطهارة الحدث، وإما أن يكون بسبب نجاسة هذا الشيء، وهذا فيما إن كان الأمر خاصا بطهارة الخبث.

وأما الأعيان التي ثبت الدليل بأن الشارع غسلها، ولكنه لم يأمر بغسلها، فإن مجرد غسله لها لا يفيد أنها نجسة ، لأن المتقرر أن الفعل المجرد من النبي صلى الله عليه وسلم لا يفيد إلا الاستحباب فقط ، كما هو مقرر في كتابنا تحرير القواعد ومجمع الفرائد .

القاعدة التاسعة:

ما أكل لحمه فبوله وروثه طاهر، وما لا يؤكل لحمه فإن ذلك منه نجس.

القاعدة العاشرة:

الأصل في الحيوانات برية أو بحرية الحل والإباحة والطهارة حتى يقوم دليل المنع منها؛ لأن الأصل في الأعيان على هذه الأرض الحل والطهارة حتى يرد الناقل، والله أعلم.

القاعدة الحادية عشرة:

الأصل في النباتات برية أو بحرية الحل والإباحة والطهارة حتى يرد دليل المنع منها ، لما عللنا به سابقاً.

القاعدة الثانية عشرة:

مني الحيوان وعرقه وريقه تابع لحكم الحيوان طهارة ونجاسة فما كان من الحيوانات طاهرا في الحياة فإن ذلك منه طاهر، وما كان نجس العين فإن هذه الأشياء منه نجسة إلا ما أباحته الضرورة أو الحاجة المنزلة منزلة الضرورة.

وعليه فالروث والبول يتبع اللحم، والريق والعرق والمني يتبع ذات الحيوان طهارة ونجاسة, فلا تخلط بينهما، والله أعلم.

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى